كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤
ابن نوح: (من مثل العبيدي؟) وان ناقش فيه ابن الوليد، إلا اننا ذكرنا في معجمنا ان الرجل ثقة. لكن ذلك كله لا ينفع في التمسك بهذه الرواية والاستدلال بها وذلك لانها غير واردة في الوصية بخصوصها وانما هي دالة على جواز امره مطلقا ونفوذ جميع تصرفاته عند بلوغه ثماني سنين، وهي بهذا تخالف جميع النصوص الموافقة للكتاب الدالة على الحجر عليه ورفع القلم عنه وعدم مؤاخذته بشئ من افعاله أو اقواله ما لم يبلغ. فلابد من طرحها ورفع اليد عنها حتى على تقدير تماميتها سندا. ثم ان هذه النصوص لا تنافيها صحيحة أبي بصير المرادي عن أبى عبد الله (ع): (انه قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين واوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته) [١]. حيث تضمنت التفصيل بين الغلام إذا بلغ عشر سنين فتنفذ وصيته بقدر ثلثه، وبين ما إذا بلغ سبع سنين حيث تنفذ في اليسير من ماله. فانها غير مخالفة لما تقدم بقدر مدلول تلك النصوص. نعم هي تضمنت نفوذ وصية من بلغ سبع سنين في اليسير من ماله وهذا ان لم يتم اجماع على خلافه فهو، وإلا كما هو الظاهر فلا بد من رفع اليد عنها ورد علمها إلى اهله. ومنه يظهر الحال في صحيحة محمد بن مسلم قال: (سمت أبا عبد الله (ع) يقول: ان الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٤٤ من أبواب احكام الوصايا، ح ٢