كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١
فيه باعتبار ان مفهوم المقدمة بما هو غير متصف باي وصف، والملازمة - بناءا على القول بها - انما هي بين الواجب أو الحرام وما هو مقدمة له بالحمل الشائع، فيكون عنوان المقدمية وتوقف الواجب أو الحرام على شئ علة لوجوب ذات ذلك الشئ أو حرمته لا علة وجوبه أو حرمته بعنوان المقدمية، وهذا ما يصطلح عليه بالجهة التعليلية لوجوب ذات المقدمة أو حرمتها. وعلى هذا فيكون الوضوء بعنوان واحد واجبا ومستحبا لعلتين فيما أنه مقدمة للواجب يكون واجبا وبما انه مقدمة للمستحب يكون مستحبا وهو غير ممكن حتى عند من يرى جواز اجتماع الامر والنهي فان القائل به انما يرى ذلك فيما إذا تعدد العنوان، واما إذا اتحد العنوان غاية ما هناك ان سبب الوجوب والحرمة كان متعددا فلا قائل بالجواز على الاطلاق. وعلى هذا الاساس ذكرنا في مسألة الوضوء ان ما أفاده الماتن (قده) من الحكم بالوجوب والاستحباب غير تام في نفسه ولا يمكن المساعدة عليه. ومن هنا يظهر الحال في المقام فان عنوان المقدمية لما كان من الجهات التعليلة كان معروض الحرمة - على القول بها - انما هو ذات المقدمة اعني التزويج لا محالة وعليه فلا يكون النهي متعلقا بأمر خارج عنه. فما أفاده (قده) ضعيف جدا ولا مجال للمساعدة عليه. ثم ان لشيخنا المحقق (قده) في المقام كلاما حاصله ان الوجوب أو الحرمة انما يتعلق بعنوان المقدمة وهو جهة تقييدية ولذا يعتبر في اتصاف المقدمة بهما قصد التوصل بها إلى ذى المقدمة. وقد ذكر (قده) في وجه ذلك ان انقسام الجهة إلى التعليلية والتقييدية انما يختص بالاحكام الشرعية فان الجهة ان كانت في مرحلة