كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
[ بقي هنا أمور: أحدها: هل الحكم يشمل ورثة الوارث، كما إذا مات الموصى له قبل القبول ومات وارثه أيضا قبل القبول، ] بعنوان الارث، ولا يتلفونها من الموصي بعنوان الوصية. ومن هنا فلا يكون لردهم أي أثر. وان قلنا باعتبار القبول فان اعتبرناه كاشفا فالامر كما تقدم، إذ المتيقن من الاجماع الدال على اعتبار القبول اعتباره في الجملة أعني الاعم من قبول الموصى له هو وقبول ورثته، فإذا قبل الورثة كشف ذلك عن ملكية الموصى له للموصى به من حين موت الموصي، وحينئذ فينتقل إلى ملكهم كسائر أمواله. وان اعتبرناه ناقلا أشكل الحكم بصحة الوصية من هذه الجهة فان ما انشأه الموصي غير قابل للتحقق في الخارج وما تعلق به القبول لم ينشأه الموصي. إلا ان هذا لا يمنع من الحكم بنفوذ الوصية وانتقالها إلى الورثة وذلك لصحيحة محمد بن قيس المتقدمة فانها وان كانت واردة في موت الموصى له في حياة الموصي، لكن الظاهر انه لا خصوصية له، بل المقام أولى في الحكم بالنفوذ من فرض موته في حياة الموصي، إذ الموصى له في الثاني لم يكن قابلا للملكية نظرا لعدم تحقق شرطها اعني موت الموصي، بخلاف المقام فيكون الحكم فيه ثابتا بالاولوية القطعية. واحتمال ملكية الميت في المقام للمال آناما عند قبول الوارث بعيد غايته ولا دليل عليه. والحاصل: ان الموصى به ينتقل إلى ملك الورثة في المقام.