كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
[ في خصوص صورة موته قبل موت الموصى له، لعدم ملكيته في حياة الموصي. لكن الاقوى مع ذلك هو اطلاق الصحة كما هو المشهور. وذلك لصحيحة محمد بن قيس الصريحة في ذلك حتى في صورة موته في حياة الموصي. ] الوضعي وإنما هو هو بعينه غاية الامر انه متعلق بفعل الانسان نفسه وقابل للاسقاط من قبله وليس هو مرتبة ضعيفة من الملكية. فان قلت: ان الحكم الشرعي كيف يمكن انتقاله إلى الورثة بالارث. قلت: ان ذلك لا يختص بما ذكرناه بل يجري على جميع التقادير في الحق فانه بأي معنى كان حتى ولو بمعنى الملكية يختلف عن سائر الاموال في الارث فان الارث في غيره إنما يكون في المال لا في الملكية التي هي أمر اعتباري إذ الذي ينتقل إلى الورثة بعد الديون والوصايا إنما هو أموال الميت بما فيها المنافع والاعمال المملوكة له التي يعبر عنها في الاصطلاح بما ترك حيث يوجد للورثة ملكية جديدة بعد زوال ملكية الميت عنها. وهذا بخلاف الحق فانه وبعد ان لم يكن من الاعيان الخارجية أو المنافع حيث أنه ليس من الموجودات التكوينية من الجواهر أو الاعراض وانما هو محض اعتبار شرعي أو عقلائي على جميع معانيه يكون المنتقل إليهم نفس المعتبر بهذا اعتبار لا محالة. والحاصل: ان الحق يغاير غيره في الارث فان المنتقل إلى الورثة في غيره إنما هو نفس المال الذي تتعلق به الملكية وأما نفس الملكية