كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
[ نعم لو علم من حال الموصي إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصح التبعيض [١]. (مسألة ٦): لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها قبل ان يختار الموصى له أحد الامرين من ] ما قبله أيضا ولا تقاس الوصية بالبيع وغيره من العقود حيث يعتبر فيه التطابق بين الايجاب والقبول، فانها ليست من العقود سواء اعتبرنا القبول أم لم نعتبره، أما على الثاني فواضح لانها إيقاع محض واما على الاول فلما عرفت من انه لا معنى لاعتباره إلا كونه شرطا كاشفا أو ناقلا. وعليه فليس هو ركنا وطرفا للعقد كي يعتبر التطابق بينه وبين الايجاب. نعم غاية ما يحصل عند رد الموصى له بعض الموصى به هو تخلف الشرط، وحينئذ فيثبت للموصي الخيار وحيث انه ميت ينتقل إلى ورثته لانه حق فيدخل فيما تركه. والحاصل: ان قياس الوصية التي هي من الايقاع على سائر العقود في اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول قياس مع الفارق والفرق بينهما واضح.
[١] قد عرفت الحال فيه مما تقدم، فان المجموع من حيث هو مجموع لا يصح تمليكه فأنه أمر انتزاعي لا وجود له في الخارج فالمراد به هو تمليك احدهما بشرط معينه للآخر، ومقتضى تخلفه يرد الموصى له لاحدهما هو ثبوت الخيار للموصي لا بطلان الوصية من رأس