كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
الباب والحذاء والجورب مما لهما وحدة عرفية، حيث يكون بيع كل منهما مشروطا بقبول المشتري لبيع الآخر، فإذا قبل المشتري شراء أحدهما دون الآخر حكم ببطلانه لان ما انشأه البائع أعني البيع المشروط لم يقبله المشتري وما قبله المشتري اعني البيع غير المشروط لم ينشأه البائع، فلم يرد الالتزامان على شئ واحد ولم يتحقق انضمام احدهما إلى الآخر وهذا هو معنى عدم التطابق بين الايجاب والقبول. وأما إذا لم يكونا كذلك بان كان المقصود تمليك كل منهما مستقلا وبثمن معين، إلا انه قد جمع بينهما في مقام الابراز خاصة فلا مانع من الحكم بصحة ما قبله، وذلك لصدق المعاقدة عليه إذ المفروض عدم ارتباط أحدهما بالآخر فانهما بيعان مستقلان من غير اشتراط أحدهما بقبول الآخر. ومن هنا فقبول كل منهما يكون مطابقا لايجابه لا محالة وبه يتحقق مفهوم العقد تشمله ادلة الصحة. والحاصل: ان العبرة في صحة العقد في المقام إنما هو بالتطابق بين الايجاب والقبول، فإذا تحقق حكم بصحته وان بطل الآخر لعدم الارتباط بينهما والا فيحكم ببطلانه. وأما المقام الثاني: فان كانت الوصية من قبيل القسم الثاني من العقود بان كان مقصود الموصي تمليك الموصى له كلا من الامرين مستقلا ومن غير تقييد بالآخر وإنما جمع بينهما في الابراز خاصة فلا ينبغي الاشكال في صحتها بالنسبة إلى ما قبله بناء على اعتبار القبول أو ما لم يرده بناء على ما اخترناه وبطلانها بالنسبة إلى ما رده نظرا لكونها في حكم الوصيتين. وان كانت من قبيل القسم الاول، بان كان تمليك كل منهما بشرط قبول الموصى له للاخر وبوصف المعية فالظاهر الحكم بصحة