كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢
[ (مسألة ٣) تتضيق الواجبات الموسعة بظهور امارات الموت (١) مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفارات ونحوها، فيجب (٢) المبادرة إلى اتيانها مع ] من الماتن (قده) في المسألة الرابعة من مانيعة الرد حال الحياة كمانعيته بعده، لان مقتضاه كون القبول نافذا أيضا. إلا ان الصحيح على ما سيأتي هو ما ذهب إليه المشهور. (٢) مقتضى ما سيأتي من الدليل على هذا الحكم، عدم اختصاصه بفرض ظهور امارات الموت أو حصول الظن به بل يكفي فيه مجرد احتماله، فما ذكره (قده) لا خصوصية فيه ولا دليل على حجيته بالخصوص. نعم قد يستدل له بالاجماع القولي والعملي على جواز التأخير مع عدم الظن بالضيق إلا انه مدفوع: بان الاجماع القولي لم يثبت جزما وكذلك الاجماع العملي إذ لم يثبت لدينا تأخير الصالحين من المتشرعة والذين بهم أمر دينهم لاعمالهم حتى مع احتمالهم للفوت. (٢) لحكم العقل بوجوب تفريغ الذمة يقينا بعد اشتغالها كذلك أما مباشرة مع التمكن أو بالنيابة في موارد جوازها أو الوصية، فيما إذا لم يتمكن من التفريغ حال الحياة فان العقل بعد الالتفات إلى احتمال طرو ما يمنع من امتثال أمر المولى الثابت في الذمة من موت أو نوم مستغرق للوقت أو غيرهما، لا يحكم بالتخيير بالنسبة إلى الافراد الطولية للواجب، وحينئذ فيلزم المكلف الاتيان به فورا حيث لا عذر له في التأخير.