كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
[ أو شرطا على وجه الكشف أو النقل فيكون من الايقاعات [١]. ] وتوهم: ان تأخره عن البول لا ينافي شمول أدلة الوفاء بالعقد له لانه موجود في جميع المعاملات حيث يكون هناك فاصل زماني ولو كان قليلا جدا بين الايجاب والقبول لا محالة، من غير ان يقال أن ما انشأه المنشئ لم يتعلق به الامضاء وما تعلق به الامضاء لم ينشأ. وحيث ان الوصية كسائر العقود وان كان زمان الفصل فيها اطول كان حكمها حكم غيرها في شمول أدلة الوفاء بالعقد لها. مدفوع: بان المنشأ في سائر العقود كالبيع مثلا ليس هو الملكية في زمان الانشاء، وانما هو الملكية على تقدير القبول، فانه مبادلة مال بمال ومعاملة بينهما بالتراضي، فلا ينشئ البائع الملكية للمشتري سواء اقبل أم لم يقبل، بخلاف الوصية حيث ان المنشأ مقيد بالزمان اعني زمان الموت وهو لم يتعلق به الامضاء على ما اختاره الشيخ الاعظم (قده) من ان القبول ناقل لا كاشف وما تعلق به لم ينشأ. فالفرق بين الوصية وغيرها ظاهر. هذا بناء على القول بالنقل. وأما بناء على الكشف بان يحكم بالقبول بالملكية من حين الموت فهو لو فرضنا امكان وسلمنا صدق العقد عليه مخالف لما هو المعهود في العقود والمرتكز في الاذهان من تأخر الاثر عن القبول - بناء على اعتباره - ففرض تحقق العقد وكون الاثر قبله، مما لا يمكن المساعدة عليه.
[١] ويرد عليه اما بناء على النقل فمضافا إلى عدم الدليل عليه