كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢
الواردة في نفوذ عقد العبد إذا لحقه اذن المولى معللا ذلك بقوله (عليه السلام): (انه لم يعص الله وإنما عصى سيده، فإذا اجازه فهو له جائز) [١]، من ان العبرة في عدم النفوذ لان المستفاد من قوله تعالى: (فانكحوهن باذن أهلهن) [٢] والنصوص الكثيرة اعتبار اذن المولى في نفوذ نكاح المملوك وعدم كفاية مجرد الرضا الباطني فيه. وأما الصحيحة المتقدمة فالمراد بالعصيان فيها ليس هو العصيان التكليفي اعني المخالفة في التكليف وارتكابه المحرم على ما صرح بذلك في بعض النصوص وإنما المراد به صدور العقد عن عدم الاذن وتصرف العبد في نفسه من غير اذن المولى ولذا اعتبر (ع) في جوازه اجازة المولى ولم يقل إذا رضي فهو له جائز. اذن: فالمستفاد من الآية الكريمة والنصوص الكثيرة لا سيما ذيل هذه الصحيحة اعتبار الاذن والاجازة في الحكم بالصحة ونفوذ العقد عدم كفاية مجرد الرضا الباطني. ومن هنا فيكون الحال في تزويج العبد من غير اذن مولاه كالحال في نكاح الفضولي وان كان بينهما فرق من حيث انتساب العقد وعدمه.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ١.
[٢] النساء: ٢٥