كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
ان السكوت أعم من الرضا كون السكوت أعم من نفس الرضا وانما المراد به كونه أعم منه كشفا بمعنى انه قد يكون كاشفا كما هو الحال في البكر وقد لا يكون كذلك. وعليه فلا دلالة فيه على كفاية نفس الرضا في الحكم بالصحة بل الامر على العكس من ذلك تماما حيث انه يدل على اعتبار المبرز والكاشف في الحكم نظرا لان السكوت أعم من الرضا كشفا. وأما النصوص: فأما ما دل على ان سكوت البكر اقرارها فالاستدلال به غير واضح إذ لم يرد في شئ منها ان سكوتها رضاها كي يقال انها دالة على كفاية الرضا وانما الوارد ان سكوتها اقرارها أو أن اذنها ضمانها ومن الواضح ان التعبير بالاقرار أو الاذن دال على اعتبار المبرز والكاشف وعدم كفاية مجرد الرضا الباطني. على اننا لو سلمنا ورود التعبير بالرضا في هذه النصوص فهي لا تقتضي كفاية مجرد الرضا الباطني إذ يرد حينئذ ما تقدم من أنه لا يمكن حمل الرضا على الفعل الخارجي بل لابد من كون المراد ان السكوت أعم من الرضا كشفا. وعليه فتكون هذه الروايات دالة على ان العبرة والملاك إنما هو بالرضا مع الكاشف، وعدم كفاية الرضا الباطني المجرد. ومن هنا يظهر الحال فيما دل على ان سكوت المولى مع علمه بعقد العبد اقرار منه، فانه دال على اعتبار الاقرار ولا دلالة فيه على كفاية الرضا الباطني، على ان احتياج نكاح العبد إلى اجازة المولى اجنبي عن الفضول تماما فان العبد طرف للعقد حقيقة وهو ينتسب إليه حين صدوره بلا أي عناية غاية الامر ان صحته متوقفة شرعا على اجازة المولى وهذا نظير اعتبار اذن الزوجة في التزوج من بنت أخيها أو أختها،