كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
[ كما لا يجوز الرد بعد الاجازة [١] فمعها يلزم العقد. (مسألة ١٩): لا يشترط في الاجازة لفظ خاص، بل يقع بكل ما دل على انشاء الرضا بذلك العقد [٢]. ] قام مقامه في ماله من حيث الاجازة أو الرد. ومن هنا فإذا لم يكن رد الولي مسقطا للعقد عن قابلية الاجازة كان ذلك منافيا لقوله صلى الله عليه وآله: (الناس مسلطون على أموالهم). وفيه: ان هذه الرواية نبوية لم تثبت، على أنها ليست مشرعة ولا تقتضي تشريع السلطنة للمالك على قطع العلقة الموجودة على تقدير ثبوتها. وانما هي دالة على عدم حجر المالك عن التصرف المشروع في ماله أو نفسه، هذا مضاف إلى ان الفضولي لم يحدث في المال شيئا وانما احدث عقدا قابلا للاجازة والرد، والا فلو كان تصرفا في المال لكان اللازم الحكم ببطلانه رأسا لمنافاته لسلطنة المالك. اذن: فهذه النبوية أجنبية عن المقام بالكلية ولا علاقة لها به. ومما تقدم يظهر انه لا دليل على عدم تأثير الاجازة بعد الرد، بل من غير البعيد دعوى دلالة صحيحة محمد بن قيس المتقدمة على جوازه، فأنها تضمنت الحكم بنفوذ اجازة المالك الاول بعد رده أولا.
[١] بلا خلاف فيه بينهم، فان العقد بالاجازة ينتسب إلى المجيز حقيقة ومن هنا تشمله ادلة لزوم العقد. فيحتاج فسخه بعد ذلك إلى الدليل، كما هو الحال فيما لو كان هو المباشر للعقد.
[٢] إذ لا يعتبر فيها إلا ما يكشف عن اسناد المجيز للعقد الساب