كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
منه غلاما، ثم قدم سيدها الاول فخاصم سيدها الاخير فقال هذه وليدتي باعها ابني بغير اذني فقال: خذ وليدتك وابنها فناشده المشتري فقال: خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك ما باعك، فلما اخذ البيع الابن قال ابوه: ارسل ابني فقال: لا ارسل ابنك حتى ترسل ابني، فلما راى ذلك سيد الوليدة الاول اجاز بيع ابنه) [١]. فانها واضحة الدلالة في عدم لزوم الفورية وانه لا محذور في الفصل بين الاجازة والعقد وان كان كثيرا. ثم لو زوجت المرأة نفسها من رجل فضولة فهل يلزمه الامضاء أو الرد فورا، أو يثبت لها الفسخ كي لا تتضرر المرأة ببقائها معطلة ولا هذا ولا ذاك؟ اقوال مبنية على الالتزام بلزوم العقد الواقع بين الاصل والفضولي بالقياس إلى الاول، بحيث لا يكون له التصرف على خلاف ما التزم به كما التزم به شيخنا الاعظم (قده). الا انه قد تقدم منا في مباحث المكاسب عدم تمامية هذا المبنى باعتبار ان العقد متقوم بطرفين وحيث ان لم يتحقق الالتزام من الطرف الآخر فلم يصدق العقد ومن ثم فلا تشمله ادلة اللزوم فهو نظير بيع البائع للمبيع قبل قبول المشتري من غيره. ومن هنا فلا يكون في تأخير الاجازة أي ضرر عليها باعتبار ان لها التزوج من غيره. ثم على تقدير تمامية هذا المنى فلا يمكن الحكم بلزوم الفورية والزام الرجل بالاجازة أو الرد لدليل نفي الضرر، فان تضرر المرأة
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ١