كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧
[ وعلم الولي ولحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولى عليه، وغاية ما تفيد المصلحة انما هو صحة العقد، فتبقى ادلة الخيار بحالها بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للولي أيضا من باب استيفاء ما للمولى عليه من الحق. وهل له اسقاطه ام لا؟ مشكل [١] الا ان يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك [٢] واما إذا كان الولي جاهلا بالعيب ولم يعلم به إلا بعد العقد، فان كان من العيوب المجوزة للفسخ فلا اشكال في ثبوت الخيار له [٣] وللمولى عليه ان لم يفسخ، وللمولى عليه فقط إذا لم يعلم به إلى ان بلغ أو افاق. وان كان ] بالغبن إذ مع العلم به لا يمكن القول باشتراط التساوي في المالية. إلا ان هذا اجنبي عن محل الكلام فان عدم ثبوت الخيار فيه انما هو من جهة فقد المقتضي اعني الاشتراط الضمني بالتساوي في المالية فلا يمكن التعدي إلى المقام حيث ان تقييد المطلقات يحتاج إلى الدليل ولا دليل على كون علم الولي بمنزلة علم المولى عليه.
[١] لا وجه للاستشكال بل ينبغي الجزم بعدم الثبوت فيما إذا لم يكن هناك مصلحة ملزمة وذلك لما فيه من تفويت حق الصغير والافساد في امره.
[٢] وحينئذ فلا ينبغي الاشكال في ثبوت الولاية له، فانه من الامور الراجعة إلى المولى عليه فكيون له التصرف فيه.
[٣] لعدم المقتضي لسقوطه وتقييد اطلاقات ادلة الخيار