كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢
[ كالاجنبي، ويحتمل عدم الصحة بالاجازة ايضا (١)، ] فان التقييد بعدم كونه مضارا انما يدل على عدم ثبوت الولاية للجد إذا كان في مقام الاضرار بها دليل نفي الضرر فانه وبحكم كونه حاكما على جميع الادلة يقتضي نفي جعل الولاية للاب والجد فيما إذا كان في انكاحهما لها ضرر عليها. وبذلك فتختص ولايتهما عليها وعلى الصبي بفرض عدم المفسدة لا محالة. والوجه فيه: هو اعتبار وجود مجيز حال العقد في الحكم بصحة العقد الفضولي. على ما ذكره الماتن (قده) في المسألة الآتية وحيث ان الصبي والصبية فيما نحن فيه ليسا اهلين للاجازة والامضاء حين صدور العقد فيحكم ببطلانه من رأس لا محالة. إلا ان هذا الكلام مبني على عدم الالتزام بكون صحة العقد الفضولي بعد لحوق الاجازة على القاعدة، واختيار كونها نتيجة للنصوص الخاصة الدالة عليها. فانه حينئذ يمكن ان يقال بان النصوص الخاصة وباجمعها واردة في فرض وجود المجيز فلا وجه للتعدي منه إلى فرض عدم وجوده. لكنك قد عرفت منا مرارا عدم تمامية هذا المبنى وكون صحة العقد الفضولي بعد لحقوق الاجازة على القاعدة، باعتبار ان الاجازة توجب انتساب الامر الاعتباري الصادر من الغير إلى المجيز من حينها فيكون العقد من ذلك الحين عقدا له ومن هنا فتشمله ادلة وجوب الوفاء بالعقود. وعلى هذا الاساس فلا وجه لاعتبار وجود مجيز حال العقد، فانه يكفي في الحكم بصحته كون المجيز اهلا لها في حينها، ومن دون ان