كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨
يزيد الكناسي ويزيد أبا خالد القماط كلا على حدة، وهو انما يكشف عن عدم اتحاد الرجلين. وعلى هذا الاساس فلا تنفع وثاقة يزيد أبي خالد القماط في اثبات وثاقة يزيد الكناسي. وعليه فتكون الرواية ساقطة عن الاعتبار سندا. الثانية: صحيحة محمد بن مسلم قال: (سألت أبا جعفر (ع) عن الصبي يزوج الصبية، قال: ان كان ابواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز، ولكن لهما الخيار إذا ادركا) [١]. وهي كما ترى واضحة الدلالة بل صريحة الدلالة في عدم لزوم العقد الصادر من الولي، وثبوت الخيار لهما بعد البلوغ فان حمل الخيار على الطلاق كما افاده الشيخ (قده) بعيد غايته، ولا وجه للمصير إليه. ومن هنا فهي صالحة لتقييد ما تقدم من النصوص الدالة على نفوذ عقد الاب أو الجد بغير هذا الفرض اعني ما لو كان كل من الزوجين صغيرا. الا انه لم يعلم قائل به من فقهائنا، وعليه فان تم اجماع على عدم ثبوت الخيار لها فهو وبه يتعين رفع اليد عن هذه الصحيحة ورد علمها إلى اهله، وإلا فيتعين العمل بها حيث قد عرفت مرارا ان اعراض المشهور عن الرواية المعتبرة لا يوجب وهنها وسقوطها عن الحجية. وحينئذ فلا اقل من الالتزام بالاحتياط بالطلاق عند عدم رضاها بالعقد بعد البلوغ
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٦ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد، ح ٨