كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
الكلام في انه هل لا يعتبر اذن الاب في نكاح مطلق الثيب أو انه يختص بالتي دخل بها دخولا شرعيا صحيحا؟ مقتضى اطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة هو الاول، فانه (ع) لم يعتبر في اعتبار استثمار المرأة إلا الدخول بها من غير تعرض لاعتبار كون ذلك عن زواج صحيح. إلا ان هناك عدة روايات قد يستدل بها على الثاني: منها: صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (ع) انه قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها: (قال: هي املك بنفسها تولى امرها من شاءت إذا كان كفوا بعد ان يكون قد نكحت رجلا قبله) [١]. ومنها: رواية عبد الرحمن ابي عبد الله قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثيب تخطب إلى نفسها؟ قال: نعم هي املك بنفسها تولي امرها من شاءت إذا كانت قد تزوجت زوجا قبله [٢] وغيرها من الاخبار. إلا ان الاخبار الواردة بهذا المضمون جميعا باستثناء صحيحة الحلي ضعيفة الاسناد فان رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ضعيفة بالقاسم الذي يروي عن ابان فانه مشترك بين الثقة وغيره. وأما صحيحة الحلبي فهي قاصرة من حيث الدلالة، فانه (ع) ليس بصدد بيان القضية الشرطية وان النكاح معتبر في كونها املك بنفسها وانما هو (ع) بصدد تكرار الموضوع المسؤول عنه اعني
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ١٢