كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
ينقض كل عقد صحيح وتام صادر من ابنه أو بنته البكر والثيب وهو مقطوع البطلان ولا موجب لحملهما على خصوص البكر إذ لا قرينة تساعد عليه وهذا بخلاف مالو كان المراد به الاول فانهما حينئذ تختصان بالبكر ولا تعمان الولد والثيب لكون عقدهما محكوما بالصحة والابرام الفعليين. والحاصل: ان الصحيح في الاستدلال على الاشتراك هو التمسك بهاتين الصحيحتين المتضمنتين لحق الاب في نقض العقد، وموثقة صفوان. وأما صحيحة منصور بن حازم فلا تصلح للاستدلال بها على المدعى لكونها مطلقة فتقيد بقوله (ع) في صحيحة محمد بن مسلم: (يستأمرها كل احد عدا الاب). ثم ان المعروف والمشهور بينهم عدم اختصاص الولاية على البنت الباكر بالاب وثبوتها للجد أيضا وعلى هذا الاساس حكموا بصحة عقدها لو اذن الجد في ذلك، غير ان بعضهم ذهب إلى اختصاصها بالاب فقط وعدم ثبوتها للجد. وكأن الوجه في ذلك عدم ورود ذكر للجد في شئ من روايات المقام على اختلاف السنتها عدا ما ورد في نسخة من التهذيب من اضافته إلى ذيل قوله (ع): (لا ينقض النكاح إلا الاب) في صحيحة زرارة بن اعين المتقدمة، إلا انها نسخة لم تثبت. لكن الظاهر ان الصحيح هو ما ذهب إليه المشهور، إذ لا يبعد دعوى ان المراد بالاب ما يعم الاب بلا واسطة والاب مع الواسطة. والذي يدلنا على ذلك جملة من الروايات المعتبرة الدالة على ثبوت الولاية للجد في كل مورد ثبتت للاب معللا ذلك بان فعل الجد نافذ على الاب، وبذلك تكون حاكمة على ادلة اعتبار اذن الاب في نكاح