كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١
على اننا لو فرضنا تمامية هذه الرواية سندا، فهي رواية شاذة لا يمكنها معارضة الاخبار الكثيرة جدا بحيث تكاد تبلغ حد التواتر الدالة على اعتبار رضا الاب في الجملة استقلالا أو اشتراكا للجزم بصدورها ولو بعضا منهم (ع). ومنها: معتبرة أبى مريم عن أبى عبد الله (ع): (قال: الجارية البكر التي لها الاب لا تتزوج إلا باذن ابيها، وقال: إذا كانت مالكة لامرها تزوجت متى ما شاءت) [١] بدعوى حمل الجملة الاولى على الصغيرة والثاينة على البالغة الرشيدة. إلا ان في الاستدلال بها ما لا يخفى فان الموضوع فيها ليس هو الجارية فقط ومن غير قيد، وانما هو الجارية البكر وهو مما يكشف عن وجود خصوصية للبكارة، ومن هنا فلا يمكن حمل الجملة الاولى على خصوص الصغيرة وحمل الجملة الثانية على البالغة لانه يستلزم الغاء خصوصية البكارة باعتبار ان امر الصبية بيد ابيها سواء أكانت باكرا أم ثيبا. وعلى هذا الاساس فلابد من حمل الجملة الثانية اما على فرض موت الاب أو تثيب البنت بعد ذلك. ومنها: معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع): (قال: تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لامرها، فان شاءت جعلت وليا) [٢].
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ٧.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ٨