كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
قبل ذلك فتلك لا يجوز نكاحها إلا ان تستأمر) [١]. إلى غير ذلك من النصوص الصحيحة الدالة على استقلال الولي بالامر. وهذه النصوص لو لم يكن لها معارض لتعين العمل بها والالتزام بمضمونها. إلا ان في المقام معتبرتين تدلان على لزوم استشارة البكر وعدم استقلال الاب في امرها، وهاتان المعتبرتان هما: اولا: معتبرة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع): (قال تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بامرها) [٢]. ثانيا: معتبرة صفوان قال: (استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر (ع) في تزويج ابنته لابن اخيه فقال: افعل ويكون ذلك برضاها، فان لها في نفسها نصيبا. قال، استشار خالد بن داود موسى بن جعفر (ع) في تزويج ابنته علي بن جعفر فقال: افعل ويكون ذلك برضاها فان لها في نفسها حظا) [٣]. ومن هنا قلابد من الرجوع إلى ما تقتضيه قواعد المعارضة، وحيث ان هاتين المعتبرتين توافقان الكتاب باعتبار ان مقتضى اطلاقاته عدم اعتبار اذن غير المرأة في العقد عليها ونفوذ عقدها مستقلة وتخالفان المشهور من الجمهور فان المنسوب إلى الشافعي واحمد ومالك القول باستقلال الاب تترجحان على تلك الروايات
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٩ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ٨.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ١٠.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٩ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ٢