كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١
العائد لها ارادة الولي المختص بها ومن الواضح انه انما هو الاب والجد لانهما اللذان يختصان بادارة شؤونها، أما الحاكم فليس بولي مختص لها. وعلى هذا فالمناقشة في دلالة النص غير وجيهة. نعم الرواية ضعيفة سندا من جهة ان علي بن اسماعيل الميثمي وان كان ممدوحا من حيث انه من اجلاء المتكلمين بل الظاهر انه اول من كتب في الامامة، إلا انه لم يرد فيه توثيق من حيث الرواية. هذا والذي ينبغي ان يقال: ان السيرة القطعية قائمة على قيام الاب والجد بادارة شوون المجنون والمجنونة في النكاح وغيره من دون ان يثبت عن ذلك ردع. ومن هنا فتكون ولاية النكاح لهما حتى وان ثبت كون الحاكم وليا لمن لا ولي له. على انه لم تثبت ولاية للحكام إلا في الامور الحسبية التي ينبغي تحققها في الخارج وتقتضي الحاجة والضرورة وجودها وذلك من باب ان الحاكم هو القدر المتيقن، وأما غيرها من الامور كتزويج المجنونة فلا موجب للقول بثبوت ولاية الحاكم له. ومن هنا فإذا انتفت ولاية الحاكم ثبتت الولاية للاب والجد للقطع واليقين بانحصار الامر فيهما حيث انها ليست لغيرهما جزما. هذا كله مضافا إلى قوله تعالى: (إلا ان يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) [١]. فان هذه الآية الكريمة وبملاحظة النصوص الكثيرة الواردة في تفسير الذي بيده عقدة النكاح بالاب والجد والاخ ظاهرة الدلالة
[١] البقرة: ٢٣٧