كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
الولاية له، غير ان هذه الروايات على كثرتها لابد من تأويلها والتصرف فيها بحملها على ما إذا كان الاخ وكيلا عنها أو الغائها وحملها على التقية للاجماع والقطع بعدم ثبوت الولاية له عليها، إذ كيف يمكن ان تكون للاخ ولاية عليها، ولو في خصوص فرض عدم وجود الاب مع عدم ذهاب احد منا إلى ذلك على الاطلاق. فان فرض تصدي الاخ لشؤون اخته خارجا ليس بفرض نادر، والحال انه لم يذهب إلى ثبوت الولاية له احد من الاصحاب. ومن هنا فهذه الروايات مقطوعة البطلان. على ان في المقام روايتين صحيحتين تدلان على عدم ثبوت الولاية للاخ: احداهما: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (سئل عن رجل يريد ان يزوج اخته قال: يؤامرها فان سكتت فهو اقرارها وان ابت لا يزوجها [١]. ثانيتهما: صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله الله (ع): (في رجل يريد ان يزوج اخته، قال: يؤامرها فان سكتت فهو اقرارها وان ابت لم يزوجها، فان قالت: زوجني فلانا زوجها ممن ترضى)
[١]. فان تلك الروايات معارضة لهاتين الصحيحتين ولو لم نقل بترجيح هاتين فلا اقل من التساقط بالمعارضة والرجوع إلى مفهوم صحيحة [١] الوسائل: ج ١٤ باب ٤ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٧ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ١