كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
[ الدخول بها وحينئذ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان هذا ولكن وردت رواية [١] تدل على تقديم بينة الرجل ] ومن ثم استصحابها إلى زمان الشك. لكن هذا أيضا انما يتم في غير الام والبنت مع كون عقد البنت هو السابق، وأما فيه فلا، نظرا لمعارضة البينة الثانية للاولى حدوثا وبقاءا، فانه كما لا يمكن الجمع بين الزوجية الفعلية للام مع الزوجية الفعلية للبنت لا يمكن الجمع بين زوجية الام فعلا وزوجية البنت سابقا. ومن هنا تكون بينة زوجية الام فعلا معارضة لبينة زوجية البنت فعلا وفي السابق أيضا، لعدم امكان اجتماعهما فينتهي الامر إلى التساقط لا محالة، وبذلك يكون حكم هذه الصورة حكم الصورة الاولى من المسألة اعني عدم وجود البينة لكلتا الدعويين، ومثله في الحكم ما لو شهدت البينة الاولى بحدوث الزوجية للبنت في السابق وشهدت البينة الثانية بالزوجية الفعلية للام، وذلك لعدم امكان الجمع بينهما كما عرفت فينتهي الامر إلى التساقط لا محالة. نعم في غير هذه الصورة اعني الام والبنت مع سبق عقد الثانية من فروض شهادة احدى البينتين بالحدوث خاصة وشهادة الاخرى بالزوجية الفعلية، تترجح البينة الثانية لا محالة لعدم المعارضة والمنافاة بينهما فيحكم بثبوت الزوجية الفعلية للتي شهدت البينة لها بذلك، ولا يعارضه استصحاب زوجية الاولى بعد ثبوتها بالبينة في السابق، لسقوط الاستصحاب بالبينة الدالة على ثبوت الزوجية الفعلية للثانية. ومما ذكرنا كله يتضح الحال في الفروع التي ذكرها الماتن (قده) بعد هذا.
[١] وهي ما رواها محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبي