كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
[ يكون البينتان مطلقتين، أو مؤرختين متقاربتين، أو تاريخ احدهما اسبق من الاخرى، فعلى الاولين تتساقطان ويكون كما لو لم يكن بينة اصلا [١] وعلى الثالث ترجح الاسبق [٢] إذا كانت تشهد بالزوجية من ذلك التاريخ إلى زمان الثانية وان لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك إذا كانت الامرأتان الام والبنت من تقدم تاريخ البنت، بخلاف الاختين والام والبنت مع تقدم تاريخ الام، لامكان صحة العقدين، بان طلق الاولى وعقد على الثانية في الاختين، وطلق الام مع عدم ] على المدعى عليه (لا يعني عدم قبول البينة منه، بل انما يعني انه ليس مطالبا بها كالمدعي، وانما هو مطالب باليمين خاصة، وإلا فلو اقام هو البينة باختياره فهي مسموعة لاطلاقات ادلة حجيتها. واما بناءا على عدم قبولها منه كما عليه المشهور فلا مجال لقبولها بالنسبة إليها، بل لا بد من الرجوع إلى يمين المنكر أو اليمين المردودة منه على المدعي. وفيه: ان المقام ليس من مصاديق النزاع المتقدم، فان البينة هذه ليست بينة للمنكر كي يبحث في حجيتها وعدمها وانما هي بينة خارجية قامت على عدم مشروعية زوجية المرأة الثانية له فلا تسمع دعواها من هذه الجهة سواء أقلنا بحجية بينة المنكر ام لم نقل،
[١] لعدم امكان الجمع بينهما لتعارضهما وتكاذبهما، وعدم وجود مرجح لاحداهما على الاخرى.
[٢] والذي ينبغي ان يقال في المقام: ان البينتين قد تشهدا