كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢
ادخال الحرة على الامة فلا اشكال فيه ومن هنا فيحكم بصحة عقد الحرة لا محالة، واما عقد الامة فلان الممنوع انما هو ادخالها على الحرة بمعنى ان تكون عنده حين التزوج من الامة زوجة حرة وحيث انه مشكوك فيستصحب عدمه إلى حين التزوج من الامة ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم التزوج من الامة إلى حين التزوج من الحرة لعدم الاثر له في المقام لانه لا يثبت تأخر عقد الامة إلا بالملازمة فيكون من الاصول المثبتة. هذا ولكن الصحيح ان يقال بان للمسألة صورا: فقد يفرض ان الحرة لا تفسخ عقد نفسها ولا ترضى بعقد الامة أيضا وقد يفرض انها تأذن في عقد الامة لكنها تفسخ عقد نفسها وثالثة يفرض انها تفسخ عقد نفسها وعقد الامة معا. فان الحكم يختلف باختلاف هذه الفروض ففي الفرضين الاولين يحكم بصحة العقدين معا لاستصحاب عدم التزوج بالحرة إلى حين التزوج من الامة في الفرض الاول فلا تشملها نصوص المنع عن ادخال الامة على الحرة، ولاستصحاب عدم التزوج من الامة إلى حين التزوج من الحرة في الفرض الثاني فلا تشملها ادلة ثبوت الخيار للحرة فيما إذا ادخلت على الامة، واما في الفرض الثالث فلا مجال للحكم بصحتهما معا للعلم الاجمالي ببطلان احد العقدين في الواقع فانه لو كان عقد الامة هو المتأخر كان نكاحها باطلا لعدم اذن الحرة وان كان عقدها هو المتقدم كان عقد الحرة باطلا لفسخها نكاح نفسها وحينئذ فلا بد من التخلص من المشكلة اما من طلاق الزوجة الواقعية فتنفصلان منه معا واما من الرجوع إلى القرعة لتعيين الزوجة منهما عن الاجنبية نظرا لكونها لكل امر مشكل وهذا منه.