كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
اولاهما: ما إذا وقع الخلاف بين الزوج والاب في المعينة بعد اتفاقهما على وقوع العقد على واحدة معينة بالاسم أو الوصف أو الاشارة فادعى الزوج ان المعينة كانت هي الصغيرة وادعى الاب انها هي الكبيرة، وفيها لا خلاف ولا اشكال بينهم في الرجوع إلى التحالف، كما لو كان الخلاف مع غير الاب من الاولياء، حيث ان المقام من باب التداعي - كما هو واضح - ولم يذكر في المقام قول بالتفصيل بين رؤيته لهن وعدمها - فيما نعلم - بل ولم ينسب الخلاف في ذلك إلى احد. ثانيتهما: ان لا تكون المعقودة عليها معينة - بحسب الخارج - بالاسم أو الوصف أو الاشارة بالنسبة إلى الزوج والشهود، وانما تكون هي متعينة لدى الاب خاصة حيث قصد هو واحدة بعينها فاجرى العقد عليها وقبل الزوج ذلك، ثم وقع الخلاف بينهما فقال الاب انما زوجتك ابنتي الكبرى وقال الزوج انما قبلت زوجية بنتك الصغرى ومن ثم لم يحصل التطابق بين الايجاب والقبول. وفيها فالاصحاب على قولين: التفصيل بين رؤية الزوج لهن اجمع فيكون القول قول الاب، وعدمها فيحكم ببطلان النكاح لصحيحة أبي عبيدة الحذاء. والبطلان تمسكا بالقاعدة حيث عرفت ان اصالة الصحة لا اثر لها في مثل المقام، بعد اطراح صحيحة أبي عبيدة بدعوى اعراض الاصحاب عنها أو لكونها من اخبار الآحاد كما عن ابن ادريس. وليس فيها قول بالتحالف لاحد على الاطلاق، بل لا موضوع له في المقام، فانه انما يكون في فرض وجود مدعيين ومنكرين وليس المقام منه فان كلا منهما انما يخبر عما في نفسه وما نواه في ايجابه أو قبوله، من دون ان يكون هناك انكار لدعوى الآخر.