كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
الايجاب كما لو كان مجنونا أو نائما، لصدق المعاقدة والمعاهدة عليه عند ضمه لالتزامه في حال اهليته إلى التزام الطرف الاول، وبذلك تشمله عمومات واطلاقات ادلة الصحة والنفوذ بعد ان لم يثبت اجماع على الخلاف أو انصراف. والحاصل: انه تكفي اهلية القابل عند القبول خاصة وان لم يكن كذلك عند الايجاب لصدق المعاهدة والمعاقدة، وعدم الدليل على اعتبارها حال الايجاب. وأما الجهة الثانية: فالاظهر انه لا ينبغي الاشكال في اعتبار بقاء الموجب على اهليته حين صدور القبول من الطرف الآخر، باعتبار ان ارتفاع اهليته يستلزم سقطوط التزامه وزواله وبه لا يتحقق عنوان المعاهدة والمعاقدة، فان تحققه كما عرفت يتوقف على انضمام احد الالتزامين بالآخر، فإذا فرض ارتفاع التزام الطرف الاول نتيجة عدم اهليته له حين صدور الالتزام من الآخر لم يكن الالتزام الآخر اثر بالمرة. ومن هنا فإذا مات الموجب قبل صدور القبول ممن له القبول لم تصدق المعاقدة ولم يكن لقبوله بعد ذلك اثر. بل الحال كذلك لو نام الموجب أو غفل عن التزامه بالكلية أو حكم عليه بالحجر، لعدم تحقق المعاهدة نظرا لعدم انضمام احد الالتزامين إلى الآخر. وأما الجهة الثالثة: فالظاهر انه كالاول في عدم الدليل على اعتباره، فان توسط حالة عدم الاهلية بين حالتي الاهلية في حين الايجاب والقبول لا يضر بصدق المعاقدة والمعاهدة. إذ العبرة في صدقهما انما هي بانضمام احد الالتزامين إلى الآخر كما عرفت وحيث ان هذا متحقق في المقام نظرا لبقاء التزام الموجب بعد حالة