كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
[ ولا المجنون ولو كان ادواريا حال جنونه [١] وان اجاز وليه ] الثاني ظاهر في المدعى بخلاف الاول حيث ان ظاهره ان حكم عمل غير الصبي إذا كان ينقسم بلحاظ العمد والخطأ فهو متحد بلحاظ الصبي دائما وعليه فيختص النص بالجنايات لا محالة، لكن لا من باب التقييد وانما من جهة ان اختلاف حكم العمد والخطأ في غير الصبيان انما يختص بالجنايات وإما غيرها فليس للخطائي منها اثر كي يقال انهما واحد بالنسبة إلى الصبي. على انه لا مجال للمساعدة على هذا النص باطلاقه، فان لا زمه عدم قدح التكلم العمدي والاكل العمدي في صلاة الصبي وصيامه وهو مما لا يمكن الالتزام به. اذن فهذه الروايات ناظرة إلى الجنايات خاصة، ولا تعم المقام ومن هنا فالصحيح هو الحكم بصحة عقد الصبي فيما إذا كان دوره منحصرا في اجراء الصيغة خاصة. ومما يؤيد ذلك رواية ابراهيم ابن أبي يحيى عن أبي عبد الله (ع) (قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله ام سلمة، زوجها اياه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم)
[١]. وهي وان كانت دالة على ان الصبي غير مسلوب العبارة، إلا اننا قد جعلناها مؤيدة لما تقدم نظر الضعف سندها ب (سلمة بن الخطاب) حيث لم يرد فيه توثيق. [١] بلا خلاف فيه لعدم تحقق القصد منه اصلا حيث لا يلتفت [١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٦ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد، ح ١