كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
وتدل عليه مضافا إلى قوله تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح، فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم اموالهم) [١] حيث جعل الله سبحانه الغاية في دفع المال إلى الصبي بلوغه والرشد ومن الواضح ان مقتضاه عدم جواز دفع امواله إليه قبل البلوغ حتى ولو كان رشيدا، وعدم جواز تصرفاته فيها ما ورد في بعض النصوص من ان وضع القلم على الصبي انما يكون بعد احتلامه وبلوغه، حيث ان مقتضاه كون عمله قبل ذلك كلا عمل فلا يلزم بشئ كما لا يؤاخذ على شئ منها كموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: (سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ قال: إذا اتي عليه ثلاث عشرة سنة، فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم، والجارية مثل ذلك.) [٢]. ومعتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: (سأله أبي وانا حاضر عن اليتيم متى يجوز امره قال: حتى يبلغ اشده. قال: وما اشده؟ قال: احتلامه) [٣]. وهذه الرواية رواها صاحب الوسائل (قده) عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ من دون ذكر ابن سنان غير انه من سهو القلم أو السقط في الاستنساخ قطعا والصحيح ما ذكرناه على ما هو المثبت في المصدر اعني كتاب الخصال. وكيف كان: فالرواية معتبرة فان أبا الحسين هذا هو آدم بن المتوكل الثقة، وهي دالة على توثق جواز امر الغلام ومضيه على كون صدوره حال البلوغ فلو لم يكن كذلك فلا ينفذ ولا عبرة به.
[١] النساء: ٦.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، ح ١٢.
[٣] الوسائل: ج ١٣ باب ٢ من أبواب احكام الحجر، ح ٥