كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
[ لو علقه على امر محقق معلوم كأن يقول: (ان كان هذا يوم الجمعة زوجتك فلانة) مع علمه بانه يوم الجمعة صح واما مع عدم علمه فمشكل. ] يكون انشاء ذلك العقد معلقا عليه قهرا سواء أذكره المنشئ أم لم يذكره كالزوجية في الطلاق والملكية في البيع، فهو لا يضر بالانشاء جزما فان وجوده وعدمه سيان. وقد يكون على امر معلوم الحصول فعلا أو معلوم الحصول في المستقبل لكن على نحو الواجب المشروط بالشرط المتأخر كما لو علق الزوجية على حصول النهار غدا، وهو كالسابق لا يضر بصحة العقد ووجوده كعدمه، فان اعتبار الزوجية حاصل من دون تعليق على شئ باعتبار ان المعلق عليه حاصل ومعلوم بالوجدان، ولا يحتمل تحقق الاجماع المدعى على البطلان فيه. وقد يكون على امر معلوم العدم أو مشكوك العدم مع كونه حين الانشاء معدوما واقعا، وفيه لا ينبغي الشك في بطلانه سواء اعتبرنا التنجيز ام لم نعتبره، لعدم المعلق عليه على الثاني. وقد يكون على امر متأخر معلوم الحصول في المستقبل على نحو الواجب المشروط بالشرط المقارن بحيث تكون الزوجية أو الملكية من حين حصول المعلق عليه، وهذا هو الذي قد ادعي في الكلمات التسالم على عدم صحته، بعد استثناء الوصية والتدبير منه حيث لا تحصل الملكية فيهما إلا متأخرا عن الانشاء وبعد الموت. هذا وقد يتوهم ان الاجارة المتأخرة بان يؤجر الانسان فعلا داره من بعد شهر مثلا من هذا القبيل.