كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
[ الحال لو تزوجهما بعقدين في زمان واحد على الاقوى [١]. (مسألة ٢): لا اشكال في جواز نكاح المبعضة على المبعضة [٢]. واما على الحرة ففيه اشكال. وان كان ] الاقتران بطريق أولى. هذا ويمكن ان يقال في توجيه الحكم ان صحيحة أبي عبيدة معارضة للآية الكريمة الدالة على جواز التزوج من الامة عند عدم الطول وخشية العنت، والنصوص الدالة عليه مع الضرورة، باعتبار ان النسبة بينهما انما هي نسبة العموم والخصوص من وجه، فيتعارضان في مورد الاجتماع حيث ان مقتضى الآية هو الجواز في حين ان مقتضى صحيحة أبي عبيدة هو المنع وعليه فان قلنا بترجيح الآية فهو والا كان مقتضى تساقطهما هو الرجوع إلى عمومات الجواز. ومقتضى هذا التقرير وان كان هو الجواز حتى مع عدم رضا الحرة الا اننا لما علمنا بان للحرة حقا على الامة كما يظهر ذلك مما دل على تخير الحرة في عقد نفسها إذا دخلت هي على الامة وفي عقد الامة إذا دخلت الامة عليها، كان تخيرها عند الجمع بينهما في عقد واحد في عقد نفسها أو عقد الامة مما لا ينبغي الشك فيه إذ ان الجمع بينهما لا يقصر عن دخولها على الامة أو العكس، غير ان الاحتمال الاول - اعني تخيرها في عقد نفسها - لما كان مخالفا لصريح صحيحة أبي عبيدة تعين الثاني لا محالة فيحكم حينئذ بالبطلان لو لم تجز الحرة العقد.
[١] وذلك للقطع بعدم خصوصية وحدة العقد في الحكم وانما العبرة باقتران التزويجين.
[٢] من دون اعتبار لاذنها لعدم شمول الادلة لها باعتبار عد