كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
[ (مسألة ٢): الاخرس يكفيه الايجاب والقبول بالاشارة مع قصد الانشاء وان تمكن من التوكيل على الاقوى [١] ]. المتقدم على الايجاب. فالاستدلال به مشكل: فان دعوى كون امر الرجل توكيلا للنبى صلى الله عليه وآله بعيدة، لانه وبحسب المتفاهم العرفي ليس إلا طلبا في التزويج. وابعد منها دعوى كونه قبولا متقدما وانشاءا للتزويج، إذ ليس للطلب ظهور في التزويج لا سيما في المقام حيث فصلت جملات عديدة صدرت من النبي صلى الله عليه وآله واجوبة صدرت من الرجل بين امره والايجاب، والحال ان المعروف والمشهور بين الاصحاب اعتبار التوالي بين الايجاب والقبول. على ان المهر انما ذكر في الايجاب خاصة ولم يكن له في الامر ذكر، فلا يمكن جعله قبولا سابقا لاستلزامه عدم تطابقة مع الايجاب. ومن هنا: فاما ان تحمل هذه الصحيحة على ان الرواي لم يكن بصدد بيان جميع الخصوصيات وانما هو بصدد بيان جهة خاصة هي عدم لزوم كون المهر درهما أو دينارا بل يكفي كونه قرآنا ولذا لم يذكر قبول الرجل، أو يقال بان ذلك من خصوصيات النبي صلى الله عليه وآله حيث يكتفى بايجابه خاصة ولا يعتبر فيه القبول مع رضا الرجل أو حتى مع عدمه لولايته صلى الله عليه وآله العامة، ومع فلا مجال للتعدي عنه صلى الله عليه وآله والاستدلال بها على الجواز في غير ايجابه صلى الله عليه وآله. وعلى كل: فما افاده الماتن (قده) لا يمكن المساعدة عليه، ولا اقل من كون خلافه هو الاحوط لزوما.
[١] بل لم يظهر الخلاف فيه من احد، واستدل عليه بان دلي