كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
نعم وردت جملة من النصوص تدل على انقلاب المنقطع دائما فيما إذا تعمد ترك الاجل [١] على ما ورد التصريح بذلك في بعضها حيث ورد فيها: (اني استحي ان اذكر شرط الايام) -، إلا انها اجنبية عن جواز انشاء النكاح الدائم بلفظ التمتع فانها ناظرة إلى خصوصية ذكر الاجل وعدمه خاصة من دون ان يكون لها نظر إلى بقية الشرائط المعتبرة في العقد الدائم. وعلى هذا فهي انما تتضمن الانقلاب عند عدم ذكر الاجل فيما إذا كان العقد قابلا لان يكون زواجا دائما، فإذا لم يكن العقد كذلك فلا يوجب ترك الاجل عمدا أو نسيانا انقلابه دائما كما لو كانت لديه اربع زوجات دائمات فتزوج بالخامسة متعة ولم يذكر الاجل أو تزوج بالكتابية متعة ومن دون ذكر الاجل بناءا على عدم جواز تزوج الكتابية بالعقد الدائم أو تزوج بالبكر كذلك من دون اذن ابيها بناءا على اختصاص اعتبار الاذن في نكاح البكر دائما وعدم اعتباره في المتعة، كما هو احد الاقوال في المسألة فانه حينئذ لا مجال للقول بالانقلاب وشمول تلك الاخبار لها، فانها انما تنظر إلى خصوص العقد القابل للانقلاب وليس لها نظر إلى فقدان شرط معتبر في النكاح الدائم. ومن هنا يظهر ما في استدلال شيخنا الاعظم (قده) على عدم اعتبار الماضوية في الصيغة بهذه الروايات حيث ورد فيها: (اتزوجك) وهو بضميمة انقلابه إلى النكاح الدائم عند عدم ذكر الاجل، يدل على امكان انشاء النكاح الدائم بغير صيغة الماضي، وعدم اعتبارها فيه. إذ يرد عليه ما قد عرفت من ان هذه النصوص ليست بصدد بيان جميع الشرائط المعتبرة في النكاح الدائم.
[١] راجع الوسائل: ج ١٤ باب ٢٠ من أبواب المتعة