كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠
[ ولكن عليها تتميمها عدة الحرة [١] وان كانت العدة بائنة ] بحيث تصبحان عدة واحدة، وانما هو ثبوت عدة واحدة لها هي عدة الطلاق خاصة غاية الامر انها تنقلب من عدة الامة إلى عدة الحرة. والوجه فيما ذكرناه عدم الدليل على ثبوت العدة للفسخ إذا كان في اثناء العدة، وحينئذ فلا وجه لتعدد العدة كي يبحث في تداخلهما وعدمه، وانما السبب منحصر في الطلاق فتثبت عدة واحدة خاصة. وذلك لان ثبوت العدة اما من جهة الدخول والتقاء الختانين على ما دل على النص الصحيح مطلقا حتى ولو كان الوطئ شبهة وإما من جهة خصوص ما ورد في الفسخ بالعيب بعد دخوله بها مع عدم علمه بالعيب، والاول لا يقتضي إلا العدة الاولى فان الزوجة تعتد من دخول الزوج وهو لا يوجب إلا عدة واحدة هي التي بدأتها عند الطلاق، وأما الثاني فهو لا يقتضي ثبوت عدة اخرى نظرا إلى ان موردها هو الفسخ وهي زوجة غير معتدة فلا تشمل المقام اعني الفسخ وهي في اثناء عدة الطلاق، ومن هنا فلا يبقى دليل على ثبوت عدة ثانية كي يبحث في تداخلهما وعدمه.
[١] لما دل على ان المطلقة رجعية إذا اعتقت اثناء عدتها انقلبت عدتها عدة حرة [١]. وهذه النصوص وان لم تكن تشتمل على التصريح بكون العدة التي اعتقت الامة فيها عدة رجعية إلا ان القرينة قائمة على ارادتها. وكيف كان فالحكم متسالم عليه ولا خلاف فيه. [١] راجع الوسائل: ج ١٥ باب ٥٠ من أبواب العدد