كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢
ومنها: رواية عبد الله بن بكير عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله (ع) (في رجل حر نكح امة مملوكة ثم اعتقت قبل ان يطلقها، قال: هي املك ببضعها) [١]. وهي وان كانت صريحة في المدعى، إلا انها مرسلة لا مجال للاعتماد عليها. ومنها: رواية محمد بن آدم عن الرضا (ع) انه قال: (إذا اعتقت الامة ولها زوج خيرت ان كانت تحت عبد أو حر) [٢]. وهي وان كانت صريحة في المدعى أيضا، إلا انها ضعيفة السند من جهتين، فانها مرسلة لعدم ذكر الواسطة بين الشيخ (قده) ومحمد بن آدم الذي هو من اصحاب الرضا (ع)، على ان محمد بن آدم نفسه لم يثبت توثيقه. ومنها: رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله (ع): (قال: إذا اعتقت الامة ولها زوج خيرت ان كانت تحت عبد أو حر [٢]. وهي ضعيفة السند من جهة ان أبا جميلة المفضل بن صالح ممن ضعفه النجاشي فلا مجال للاعتماد عليها. اذن: فجميع الروايات الدالة على ثبوت الخيار للمعتقة فيما إذا كان زوجها حرا ضعيفة السند ولا مجال للاعتماد عليها، ومن هنا فيتعين الاقتصار في الحكم بثبوت الخيار على خصوص مورد الروايات المعتبرة اعني ما لو كان زوجها عبدا، فان التعدي عنه يحتاج إلى الدليل وهو مفقود كما عرفت ومقتضى اطلاقات ادلة نفوذ العقد
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ١١.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ١٢.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ١٣