كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
فان مقتضاها انحصار سبب جواز الوطئ باحد الامرين التزويج أو ملك اليمين وقد اضيف اليهما التحليل بمقتضى النصوص الخاصة، فتبقى الملفقة منهما خارجة عنها لانها ليست بزوجية ولا ملك يمين. والنصوص الدالة على ان المولى إذا اراد أن يتزوج أمته كان عليه ان يعتقها ثم يتزوجها بما ينفقان عليه من المهر أو يجعل عتقها مهرها. وموثقة سماعة الواردة في خصوص المقام اعني شراء الزوج لبعض حصة احدهما قال: (سألته عن رجلين بينهما أمة تزوجاها من رجل ثم ان الرجل اشترى بعض السهمين، فقال: حرمت عليه باشترائه اياها وذلك ان بيعها طلاقها إلا ان يشتريها من جميعهم) [١]. فانها صريحة في عدم جواز وطئها لا بالزوجية لارتفاعها ولا بملك اليمين لعدم استقلاله في ملكيتها وكونها مشتركة بينه وبين غيره. وكيف كان: فالحكم مما لا خلاف فيه بين الاصحاب إلا ما نسب إلى الشيخ (قده) من الالتزام بالجواز إذا رضي الشريك بالعقد، وقد تبعه على ذلك القاضي قال في النهاية على ما حكاه عنه في الجواهر ما لفظه إذا تزوج الرجل امة بين شريكين ثم اشترى نصيب احدهما حرمت عليه إلا ان يشتري النصف الآخر ويرضى مالك نصفها بالعقد فيكون ذلك عقدا مستأنفا انتهى. والذي يظهر من عبارته (قده) ان المراد بالعقد انما هو عقد التزويج الذي كان قبل البيع. غير ان صاحب الجواهر (قده) قد نقل عن المحقق (قده) ان (أو) المذكور في الجملة من غلط النساخ والصحيح هو (الواو) فيكون المراد بالعقد هو شراء الزوج للنصف الآخر، لكنه (قده)
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٦ من ابواب نكاح العبيد والاماء، ح ٢