كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
وقع عليها سيدها هل يجب في ذلك شئ؟ قال: لا ينبغي له ان يمسها حتى يطلقها الغلام) [١]. الا ان من غير الخفي ان هذه الرواية في نفسها ومع قطع النظر عن معارضتها للصحاح المتضافرة والموافقة للكتاب الكريم، لا يمكن الاعتماد عليها وذلك فلان عنوان الغلام وان كان يطلق على العبد إلا ان من الواضح انه من باب التطبيق لا الوضع فان الغلام غير موضوع للعبد بل يطلق على الشاب والخادم أيضا، وعليه فليس في الرواية ظهور في كون الزوج عبدا، ومن هنا فمن الممكن حملها على كون الزوج حرا فلا تكون هذه الرواية دالة على خلاف ما دلت عليه النصوص المعتبرة. على ان هذه الرواية لا تخلو من الاشكال في السند وذلك فلان المسمى بعلي بن سليمان في الرواة كثير غير ان الثقة منهم منحصر بعلي بن سليمان الزراري الذي وثقه النجاشي (قده)، واما غيره فلم يرد فيه توثيق ولا مدح ومن هنا فحيث ان الراوي عنه في المقام هو محمد بن عيسى وهو من اصحاب الرضا (ع) فمن البعيد جدا ان يكون علي بن سليمان هو الزراري صاحب المكاتبات والتوقيعات لاختلاف الطبقة والفصل الزمني الكثير. اذن فعلي بن سليمان هنا اما هو ابن داود واما هو ابن رشيد الذي روى عنهما محمد بن عيسى في غير هذا المورد ايضا، وحيث انهما لم تثبت وثاقتهما فلا مجال للاعتماد عليها من حيث السند ايضا. ومع التنزل عن ذلك كله فلا بد من رفع اليد عنها لمعارضتها للنصوص الصحيحة والموافقة للكتاب الكريم.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٦٦ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ٥