كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢
إلا أنه لابد من الخروج عنها في مثل هذه الموارد للتعليل المذكور في صحيحة زرارة عن أبى جعفر (ع): (في مملوك تزوج بغير إذن سيده) حيث ورد فيها قوله (ع): (انه لم يعص الله وإنما عصى سيده، فإذا أجازه فهو له جايز) [١]، فإن مقتضاه هو الحكم بصحة كل عقد لم يشتمل على معصية الله تعالى كالجمع بين الاختين بل كان حلالا في نفسه غاية الامر كان فاقدا لاذن من يعتبر إذنه خاصة فيما إذا لحقته الاجازة كالمقام. والحاصل: إن المقام يلحق بالعقد الفضولي في الحكم بالصحة فيما إذا لحقته الاجازة لكن بفارق أن الحكم في العقد الفضولي للقاعدة في حين أنه في المقام للتعليل المذكور في النص. هذا وربما يستدل للصحة بصحيحة ابن بزيع المتقدمة بدعوى إنها مطلقة من حيث تقدم الاذن وتأخره. إلا أنه مدفوع بان الظاهر (ع): (نعم إذا رضيت الحرة) هو إعتبار الاذن في صحة العقد والتمتع بمعنى كونه في مرحلة سابقة على العقد بحيث لا يجوز العقد إلا به فلا تشمل الرضاء المتأخر بالتمتع السابق. ثم إن الشيخ (قده) قد حكم في المقام بتخير الحرة بين إمضاء عقد الامة أو فسخه أو فسخ عقد نفسها، مستدلا عليه بموثقة سماعة عن أبي عبد الله (ع): (عن رجل تزوج أمة على حرة فقال: إن شاءت الحرة تقيم مع الامة أقامت وإن شاءت ذهبت إلى أهلها قال: قلت: فإن لم ترض وذهبت إلى أهلها أله عليها سبيل
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ١