كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
[ (مسألة ١٢): إذا دلست امة فادعت انها حرة فتزوجها حر ودخل بها ثم تبين الخلاف وجب عليه المفارقة [١]. وعليه المهر لسيدها وهو العشر ونصف العشر على الاقوى [٢]، لا المسمى، ولا مهر المثل. وان ] وان قلنا بها في غيره من العقود الفضولية. والوجه فيه: ان الصحة في غير النكاح لم تكن تحتاج إلى الدليل الخاص وانما كانت على وفق القاعدة حيث ان العقد كان مستجمعا للشرائط غير الانتساب فإذا اجاز من له الامر والولاية استند العقد إليه وحكم بصحته، بخلاف النكاح حيث ان مقتضى القاعدة فيه هو البطلان غاية الامر اننا التزمنا بالصحة فيه لقوله (ع): (انه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز) ولما كان هذا التعليل لا يشمل المقام نظرا إلى ان الحر حينما تزوج بالامة كان العقد باطلا لكونها عاصية لسيدها وهو لم يجز حتى مات وانتقلت هي عن ملكه إلى ملك غيره، والمالك الجديد ليس له صلاحية اجازة العقد المتقدم لانها لم تكن عاصية له حين العقد باعتبار انه لم يكن مولاها، ومن هنا فيحكم بالبطلان لا محالة حتى وان قلنا بصحة البييع ونحوه.
[١] بلا خلاف فيه ولا اشكال.
[٢] وقد تقدم الحديث فيه مفصلا حيث قد عرفت انه مقتضى صحيحة الوليد بن صبيح وموثقة سماعة المتقدمتين. ثم ان الحكم مما لا اشكال فيه فيما إذا كانت الامة جاهلة بالحال ومشتبهة أيضا، واما إذا كانت عالمة بالحال فربما يتوقف في ثبوتهما لما تقدم من انه لا مهر لبغي، إذ قد عرفت ان هذا التعبير وان ل