كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
[ (مسألة ٢١): - لا يجوز العدول من الفائتة إلى الحاضرة [١] ] ضير فيه قطعا، إذا الواجب إنما هي الصلاة المقيدة بجامع السورة ولا عدول في ذلك وانما العدول من فرد إلى فرد لم يتعلق الامر بشئ منهما. والمقام من هذا القبيل كما هو واضح، بل له الشروع في الصلاة مقتصرا على نية الظهر مثلا من دون قصد شئ من القصر التمام ثم بعد البلوغ إلى حد الافتراق يختار احد الفردين. واما في الثاني: كما لو شرع في الصلاة بنية التمام قاصدا للاقامة ثم بدا له فيها وعزم في الاثناء على السفر فعدل إلى القصر، فان العدول حينئذ وإن كان من واجب إلى واجب لوجوب التمام بخصوصه لدى الشروع بعد كونه قاصدا للاقامة آنذاك إلا أن وجوب لم يكن فعليا منجزا، بل كان معلقا على استدامة على ذاك القصد إلى الانتهاء عن الصلاة كما كان مأمورا بالقصر أيضا على تقدير العدول عن قصده. وبعبارة اخرى: ان المكلف المزبور مخاطب عند افتتاح صلاته بخطابين مشروطين، ومكلف بتكليفين تعليقيين فيؤمر بالتمام على تقدير البقاء على قصده. وفي عين الحال يؤمر بالقصر على تقدير العدول عن قصده. فالمكلف بعدوله في الاثناء يخرج نفسه عن موضوع ويدخله في موضوع آخر قد تعلق الامر بكل منهما على النحو الذي عرفت. فجواز العدول من التمام إلى القصر وبالعكس مطابق للقاعدة من دون حاجة إلى دليل بالخصوص.
[١]: - لعدم الدليل عليه فيبقى تحت أصالة عدم الجواز لكون