كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
أبيك وشأن هذا ما بلغ ابوك هذا بعد [١]. ثانيتهما: صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تمسك بخمرك وانت تصلي ولا تستند إلى جدار وانت تصلي الا أن تكون مريضا [٢]. اما عدم دلالة الموثقة فظاهر، إذا الاتكاء قد جعل فيها مقابلا للقعود، فلا جرم يراد به الاتكاء حال القيام فالاتكاء لدى الجلوس خارج عن مفروضها سؤالا وجوابا، ولا نظر فيها إليه بوجه. واما الصحيحة: فربما يستدل بها لذلك نظرا إلى اطلاق قوله (ع): " ولا تستند إلى جدار وانت تصلي " الشامل لحالتي القيام والقعود بعد منع دعوى الانصراف إلى الاول. ولكنه: يندفع باستظهار اختصاصها بالاول ايضا بقرينة استثناء المريض [٣]، حيث يظهر منه اختصاص النهي عن الاستناد بغير المريض وغير العاجز. ومن البين ان مثله يصلي قائما لا قاعدا، فلا نظر فيها اثباتا أو نفيا - إلى الاتكاء الجلوسي بتانا. هذا وقد يقال: ان دليل بدلية الجلوس عن القيام بنفسه كاف في ترتيب الاحكام واسراء شرائط المبدل منه إلى البدل فيلتزم بوجوب الاستقلال في المقام قضاءا للبدلية.
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ٢٠.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب القيام ح ٢.
[٣] المستثنى بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو المريض العاجز عن الاستقلال وهو اعم من عجزه عن القيام ايضا وعدمه فالقرينة غير واضحة.