كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠
[ بل لو قصد احد الامرين في مقام الآخر صح [١] إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق، كأن قصد امتثال الامر ] بالعمل بداعي الامر كاف في تحقق العبادة وان لم يعلم ان الامر المتعلق به وجوبي أو استحبابي، إذ لا دخل له لا في تحقق ذات المأمور به، ولا في اضافته إلى المولى ومنه تعرف الحال في الاداء والقضاء وأن المأمور به فيهما أيضا حقيقة واحدة، غاية الامر ان الاول مشروط بالوقوع في الوقت، وبعد خروجه وعدم امتثاله عصيانا أو نسيانا - تلغو الخصوصية ويبقى الامر بالطبيعة - ولو بامر جديد - من غير أن يتقيد بالوقوع خارج الوقت. كيف وهو لازم عقلي وامر ضروري غير اختياري لابد منه، فلا موقع لمراعاة التقييد فيه. وعلى الجملة: فالاداء شرط مأخوذ في الطبيعة كسائر الشرائط كالطهارة من الخبث والاستقبال ونحو هما، وهي برمتها توصلية لا يعتبر الالتفات إليها تفصيلا ليلزم قصدها. وأما القضاء فالامر فيه اوضح لما عرفت من ان خصوصية الوقوع خارج الوقت لم تكن قيدا شرعيا ملحوظا في جانب المأمور به ليلزم قصده، وإنما هو عقلي محض. فتحصل: انه لا تعتبر مراعاة شئ من الخصوصيات المزبورة لا الاداء والقضاء، ولا القصر والتمام، ولا الوجوب والندب إلا فيما إذا توقف التعيين عليه حسبما عرفت.
[١]: - فصل (قدس سره) في مفروض المسألة بين ما إذا كان