كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤
هذا: ولكن الظاهر عدم تمامية الاستدلال بشئ من هذه الاخبار لكونها اجنبية عما نحن فيه، إذا موردها السماع دون القراءة السهوية التي هي محل الكلام، ويشكل التعدي منه إلى القيام وإن كان غير بعيد. ومن هنا كان الاحوط الجمع بين الايماء وبين السجود بعد الصلاة الذى عرفت انه الاقوى لاحتمال شمول هذه الاخبار للمقام. ثم انه هل يقتصر على هذه السورة أو يجب الاتيان بسورة اخرى؟ يبتني الوجوب على كون النهي في الاخبار السابقة ارشادا إلى تقيد السورة المأمور بها بعدم كونها من العزائم، إذ حينئذ وجود هذه السورة كالعدم فلابد من الاتيان بالاخرى كي يتحقق الجزء. واما بناءا على ما عرفت من كونه ارشادا إلى الفرار عن الوقوع في احد المحذورين من دون قصور في السورة نفسها عن اتصافها بالجزئية فلا تجب الاعادة. فيقتصر عليها مع الايماء والسجود بعد الصلاة احتياطا كما عرفت من دون محذور. ثم انه لو قرأ السورة سهوا وسجد لها نسيانا ثم تذكر صحت صلاته بلا اشكال، لان زيادة السجدة الواحدة سهوا غير قادحة كما هو واضح. هذا كله فيما إذا كان التذكر قبل الركوع. وأما إذا تذكر بعد الركوع فيجري فيه جميع ما مر إلا من حيث احتمال الاتيان بسورة اخرى فانه لا مجال له في المقام لمضي محله بالدخول في الركوع. ثم ان الماتن ذكر ان الاحوط احد الامرين: إما إتمام السورة والاتيان باخرى بقصد القربة المطلقة بعد الايماء إلى السجدة، وإما الاتيان بالسجدة وهو في الفريضة، ثم اتمامها واعادتها من رأس.