كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
المجموع مبني على ضرب من التجوز باعتبار الاشتمال على تكبيرة الافتتاح فاطلق على المجموع مجازا بعلاقة الجزء والكل. وان كان مراده ان ذلك من التخيير بين الاقل والاكثر الصوري وإلا فهما من المتبائنين لكون الاقل هي التكبيرة الواحدة بشرط لا فهذا وان كان امرا معقولا في حد نفسه كما عرفت، إلا انه لا يمكن الالتزام به في المقام. إذ لازمه عدم انعقاد الافتتاح وبطلان الصلاة فيما لو كان لدى الشروع بانيا على اختيار الثلاث مثلا وبعد الاتيان بتكبيرتين بدا له في الثالثة فتركها عامدا واقتصر على الثنتين إذ هما ليسا من الاقل ولا الاكثر فينبغي بطلان الصلاة حينئذ كبطلانها فيما لو اقتصر على الثنتين من التسبيحات الاربع بناءا على ان يكون الاقل فيها هي الواحدة بشرط لا، ولا يظن بهذا القائل فضلا عن غيره الالتزام بذلك. وافحش من ذلك ما لو ترك الثالثة نسيانا في الفرض المزبور فتذكرها بعد الفراغ من الصلاة، فان اللازم بطلانها حينئذ للاخلال بما اختارة من التكبيرة الذي هو مجموع الثلاث حسب الفرض، ولا شك ان الاخلال بها عمدا وسهوا موجب للبطلان كما تقدم، مع انه لا يحتمل ان يلتزم به الفقيه. ثم ان مقتضى قوله (ع): تحريمها التكبير حرمة المنافيات بمجرد الشروع في التكبير وضعا فقط، أو وضعا وتكليفا على الخلاف في ذلك، ولذا ذكرنا فيما سبق انه لو اتى بالمنافي خلال كلمتي (الله) و (اكبر) بطلت، وعلى القول بعدم جواز القطع وان لم تتم التكبيرة كان حراما ايضا وعليه فلازم هذا القول الالتزام بالبطلان