كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
هو ظاهر، فالمحكم إذا اطلاق دليل المخصص المقدم على عموم العام. وثانيا: ان تلك الاخبار في انفسها غير صالحة للتقييد فان السائل كعلي بن جعفر متى سنح له الزمان في عصر موسى بن جعفر (ع) وغيره ان يصلي صلاة الجمعة اماما حتى يكون هو القاري كي يسأل عن حكم العدول، ولو كان مأموما فوظيفته الظهر في نفسه خلف الامام المخالف. وعلى الجملة: ارادة خصوص صلاة الجمعة من هذه الاخبار يلزمها التعرض لبيان حكم لم يتحقق في الخارج، فلابد وأن يكون المراد الاعم من صلاة الجمعة وظهرها لا خصوص الاولى، إذ لم تكن صلاة الجمعة معهودة، ولا محلا للابتلاء بالاضافة إلى اصحاب الائمة عليهم السلام حتى يتعرض لحكمها من حيث العدول في القراءة وعدمه فليتأمل. وثالثا: ان دعوى انصراف لفظ الجمعة إلى صلاتها كما ذكره " قدس سره " ممنوع، بل الظاهر انه موضوع للاعم منها ومن الظهر يوم الجمعة كما اطلق على ذلك في غير واحد من الاخبار لانهما حقيقة واحدة قد ابدلت الركعتان الاخيرتان بالخطبتين. ومن ذلك كله تعرف ان الاقوى شمول الحكم لهما كما عليه المشهور. نعم في رواية دعائم الاسلام التصريح بانه في صلاة الجمعة خاصة لكنه لا يعتمد على هذا الكتاب كما مر مرارا. واما الحاق العصر فوجهه اطلاق اليوم في صحيحة الحلبي، ولا يقدح اشتمال بقية الاخبار على الجمعة الظاهر في صلاة الجمعة وظهرها لعدم التنافي حتى يلزم حمل المطلق على المقيد. ويدفعه: ان هذا الاطلاق غير متبع، إذ ليس الوجه في ثبوت