كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١
مجموع القصدين، فكل منهما جزء من المؤثر بحيث لو انعزل احدهما عن الآخر لما ترتب الاثر لقصور كل منهما وحده عن صلاحية الدعوة والتحريك، فلا يكون الداعي إلا مجموع القصدين على صفة الانضمام. الثانية: أن يكون كل منهما مستقلا في التأثير في حد نفسه بحيث لو انفرد عن الآخر كان تام الداعوية وصالحا للتحريك وإن كان التأثير الفعلي مستندا إلى مجموع الامرين لا خصوص كل منهما من جهة استحالة توارد علتين على معلول واحد. الثالثة: أن يكون الداعي الالهي اصيلا والريائي تابعا. الرابعة: عكس ذلك. لاريب في البطلان في الصلاة الاولى من جهة الاخلال بقصد التقرب المعتبر في صحة العبادة، إذا المعتبر فيها أن يكون الانبعاث نحو العمل عن قصد الامر، والمفروض في المقام عدمه، لقصور هذا الداعي عن صلاحية الدعوة في حد نفسه على الفرض. فالبطلان في هذه الصورة على طبق القاعدة ولو لم يكن نص في البين. كما لا ريب في البطلان في الصورة الاخيرة كما هو واضح. واما الصورة الثانية: فمقتضى القاعدة الصحة إذا لا يعتبر في اتصاف العمل بالعبادية اكثر من صدوره عن داع قربي مستقل في الداعوية في حد نفسه المتحقق في الفرض، ولم يعتبر عدم اقترانه بداع آخر ولو كان مستقلا في الدعوة، فالمناط بلوغ الباعث الالهي حدا يصلح للدعوة التامة من دون قصور فيها سواء اقترن بداع آخر ام لا. ومن هنا يحكم بصحة الغسل مثلا ولو كان قاصدا للتبريد