كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
كتب الرجال. ومجرد كونه من مشايخ الاجازة لا يدل على التوثيق كيف وقد صرح الصدوق حق بعض مشايخه بما لفظ (لم أر أنصب منه) هذا وقد اشتمل آخر السند على الحسن بن عبد الله بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (ع) والحسن مجهول (نعم) والده من شهداء الطف المستغنين عن التوثيق بل التعديل، إذ ليسوا بأقل من شهداء بدر. كما اشتمل وسطه على علي بن الحسين البرقي وهو ايضا مجهول، فالسند ضعيف من جهات ثلاث فلا يمكن الاعتماد على الخبر. كما انه قاصر الدلالة (ثانيا) بل على خلاف المطلوب ادل، إذ المذكور في المجالس هكذا ". واما قوله والله اكبر إلى ان قال لا تفتتح الصلاة إلا بها " فهو مشتمل على زيادة (الواو) على خلاف المنقول عنه في الوسائل كما نبه عليه المعلق. فالاستدلال بشئ من الوجهين لا يتم. والاولى الاستدلال عليه من وجوه. احدها: اطلاق أدلة الجزئية مثل قوله (عليه السلام) تحريمها التكبير بعد انصراف التكبير فيها إلى ما هو المعهود المتعارف المنقول عن صاحب الشرع، والمفروض في الاذان، والذي يعرفه حتى النساء والصبيان، ولم يختلف فيه اثنان، لا من الخاصة ولا من العامة كما عرفت. فالمعروفية بهذه المثابة من الكثرة والشيوع في جميع الاعصار والامصار بحيث متى قيل لاحد كبر لا يتفوه الا بقوله الله اكبر، لا شك في انه يوجب صرف اطلاق التكبير في تلك الادلة إلى هذه الكيفية الخاصة الرائجة بين عموم المسلمين، بل لعله لا يوجد تعارف اشد من ذلك في صرف الاطلاق، فمقتضى دليل الجزئية