كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩
المزبور حمل للمطلق على الفرد النادر فتسقط الموثقة من أجل المعارضة وعدم المقاومة تجاهها. واما الاول: فغير واضح ايضا لان حمل السجود على الايماء الذي هو خارج عن مفهومه يحتاج إلى الدليل ولا دليل، ومجرد بدليته عنه لدليل خاص لا يستوجب حمل اللفظ عليه عند الاطلاق. إذا لا نعقل معنى صحيحا للموثقة ولابد من رد علمها إلى اهله. وبمضمون الموثقة مرسلة الفقيه قال: وسئل عن المريض لا يستطيع الجلوس أيصلي وهو ومضطجع ويضع على جبهته شيئا؟ قال: نعم لم يكلفه الله إلا طاقته [١]. ولكنها مضافا إلى ضعف السند قاصرة الدلالة، إذا الحكم بالوضع لم يذكر إلا في كلام السائل، وجواب الامام (ع) بقوله: " نعم " لا يدل على الوجوب لجواز ارادة الاستحباب بل مطلق الجواز، وانه امر سائغ لا يضر بصلاته فليتأمل. ولعل نظر الفقيه في هذه المرسلة إلى تلك الموثقة بقرينة ما في ذيلها من انه لا يكلف الله إلا طاقته. وكيفما كان فالعمدة هي الموثقة وقد عرفت ما فيها. واما القول الثاني: فيستدل له بأن مقتضى الجمع بين الموثقة وبين النصوص الايماء بعد رفع اليد عن ظهور كل منهما في الوجوب التعييني فينتج التخيير بينهما. وفيه: ان كثرة نصوص الايماء الواردة في الموارد المتفرقة واوضحيتها في الدلالة على البدلية بعد كونها في مقام بيان تمام الوظيفة يعطي لها قوة ظهور في ارادة الوجوب التعييني بحيث لا تقبل الحمل على
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ١٤