كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٩
فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب، وعلى الامام أن يسبح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الاخيرتين [١]. قوله عليه السلام: وعلى الذين خلفك أن يقرأوا. الخ لابد من حمله على صورة عدم السماع، وإلا وجب الانصات، أو على الصلاة الاخفاتية، والضمير في قوله (ع) فإذا كان. الخ عائد إلى الايتمام ولذا حكم (ع) بوجوب القراءة على المأمومين حينئذ لانها اول ركعتهم. ومحل الاستشهاد قوله (ع) وعلى الامام أن يسبح. الخ وبذلك يرفع اليد عن ظهور الامر بالقراة في الاخبار المتقدمة في الوجوب ويحمل على الجواز أو الاستحباب كما عرفت، واما ان أيهما فسيجئ الكلام حوله إن شاء الله تعالى. فظهر ان الامام حاله كالمنفرد في ثبوت التخيير. المورد الثالث: في المأموم ويقع الكلام في الصلاة الاخفاتية تارة، وفي الجهرية اخرى. اما الاخفاتية: فالظاهر ايضا هو التخيير لصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: إن كنت خلف الامام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرء خلفه في الاولتين، وقال يجزيك التسبيح في الاخيرتين، قلت: اي شئ تقول انت؟ قال: اقرأ فاتحة الكتاب
[١]. فان قوله (ع) " يجزي " يدل على التخيير وجواز الاتيان بكل منهما، ولعل اختياره (ع) للفاتحة لافضليتها أو لوجه آخر. واما في الجهرية: فمقتضى بعض الاخبار تعين التسبيح إذ لم ترد [١] الوسائل: باب ٥١ من أبواب القراءة ح ٢