كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
كون الترتيب من الخمسة المستثناة [١]، وهذا واضح. وان كان قبل الدخول في الركوع فقد يكون التذكر اثنا السورة واخرى بعد الفراغ منها، وثالثة بعد الدخول في الحمد سواء تذكر اثناها أم بعد الفراغ منها. اما الاول فلا اشكال في الصحة، فان ما تقدم من السورة زيادة سهوية غير مبطلة، فيأتي بالحمد وبعده بالسورة وهذا ظاهر. واما الثاني: فمقتضى القاعدة لزوم اعادة السورة بعد الحمد، فان السورة المأتي بها حيث لم تقع على وجهها لمخالفة الترتيب فهي كالعدم، وقد عرفت ان الزيادة السهوية غير مبطلة، ومقتضى اطلاق ادلة الترتيب بعد فرص بقاء المحل وجوب اعادة السورة بعد الحمد وعدم الاكتفاء بما سبق، إذ لا دليل على سقوط السورة حينئذ. إلا ان في المقام رواية ربما يظهر منها الاجتزاء بما سبق فلا يجب عليه إلا الحمد فقط، فكأن الترتيب شرط ذكري يسقط لدى السهو، وهي رواية علي بن جعفر قال: سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة قال يمضي في صلاة ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل " [٢]. وحملها صاحب الوسائل على من تذكر بعد الركوع، وهو كما ترى لكونه مخالفا لما لعله يقرب من صريح الرواية لقوله (ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة) فانه كالصريح في كون التذكر قبل
[١] وان شئت فقل ان مرجع الاخلال المزبور إلى نقص السورة وزيادتها وكلاهما مشمول للحديث.
[٢] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب القراءة ح ٤.