كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
نفسه في عبادتي فاضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له وابقاءا عليه فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت زارئ لنفسه عليها، ولو اخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك، فيصيره العجب إلى الفتنة باعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه باعماله ورضاه عن نفسه، حتى يظن انه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن انه يتقرب إلي " [١]. وهي وإن كانت واضحة الدلالة إلا ان السند ضعيف لاشتماله على داود بن كثير الرقي الذي تعارض فيه التوثيق والتضعيف فلا يمكن التعويل عليها [٢]. ومنها: معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق، ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب، فقال: " هو في حاله الاولى وهو خائف احسن حالا منه في حال عجبه " [٣]. وهي ايضا واضحة الدلالة لان مفادها ان المعصية مع الخوف أهون من العبادة مع العجب. كما انها معتبرة السند، إذ ليس فيه من يتأمل فيه ما عدا محمد ابن عيسى العبيدي الذي استثناه الصدوق تبعا لشيخه ابن الوليد من روايات يونس، لكنك عرفت غير مرة ما في هذا الاستثناء وانه محكوم بالتوثيق، بل قيل انه من مثله؟ ولمزيد التوضيح راجع
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات ح ١.
[٢] لاحظ معجم رجال الحديث ج ٧ ص ١٢٤.
[٣] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات ح ٢.